عن الإرهاب الفكري الإلكتروني!

المخابرات العامة الفلسطينية الوعي الامني

المخابرات العامة الفلسطينية- الموقع الرسمي

طفرة كبيرة جعلت من التطور التكنولوجي، والتقنيات الجديدة في مواقع التواصل الاجتماعي نافذة سريعة. أسهمت بشكل مباشر في إحداث انقلاب في أسلوب التواصل السياسي، والثقافي، والاجتماعي، والفكري ، فلم يعد للإرهاب وجه واحد، بل أصبح متعدد الوجوه.

كل ما يدور في هذا العالم الافتراضي، يتم التعامل معه على أساس أنه معلومة، بغض النظر عن صحته، أو خطئه؛ ولذا فإن الجانب المظلم في هذه التقنية الحديثة ظهور المنظمات الإرهابية؛ لتطل علينا بأفعالها الإجرامية ؛ لما تحتويه من سلبيات عديدة، تتمثل في نشر خطاب الكراهية، والتحريض، والعنف، والإرهاب.

وهذا يعني، أنه بات يستخدم ضمن أخطر الحروب على الإطلاق، وذلك باستخدام التقنيات التكنولوجية المتطورة، واستغلالها في خلق الإرهاب المعلوماتي، والتعبئة، وتجنيد إرهابيين جددا.

في المقابل فإنه لا غرابة أن تعتمد الجماعات الإرهابية على دراسات نفسية، وسيكيولوجية للشباب، ودراسة حالاتهم الاجتماعية؛ من أجل الانخراط في دعوات الانغلاق، والتكفير، والتوظيف المشوه للنعرات المذهبية، والطائفية الهدامة التي تضر باستقرار، وأمن البلاد، والإخلال بمقصد النظام العام، ومنظومة الأمن المعلوماتي، وما تفرزه تلك العمليات الإجرامية من تداعيات سلبية على الأمن الوطني للدول، والمجتمعات.

تمثل شبكات التواصل الاجتماعي مصدر تهديد صريح للأمن القومي؛ لكونها أصبحت شبكية، وليست هرمية، وبشكل يصعب السيطرة عليها بغلق الحدود، أو تأمينها، بعد أن أصبح تركيز هذه الجماعات منصبًّا على انتشار الفكرة، وتجنيد العناصر عن بعد، وبشكل ذاتي من خلال شبكة الإنترنت، بل انتقلت معسكرات التدريب إلى العالم الافتراضي، فلم يعد يشترط تدريب الأفراد في معسكر تدريب على أرض الواقع في أحد الكهوف، وفي قمم الجبال، بل يكفي العنصر الجديد المفترض أن يحصل على التدريب، وما يريد من معلومات من خلال شبكة الإنترنت، والمواقع الإلكترونية الخاصة بالجماعات الجهادية، وهو ما بات يُعرف اصطلاحًا، بـ«الجهاد الشخصي» .

إن الدور المتوازن في عملية التوعية بالأمن القومي للبلاد، وترسيخ الوحدة الوطنية، وتعزيز قيم التضامن، والتماسك الاجتماعي مطالب مهمة، اضافة الى رفع مستوى الوعي لدى المجتمع عبر توفير بيئات معرفية، وإعلامية ، موثوقة، وتفاعلية.

قد يعجبك ايضاً