الأمن الفكري في مواجهة التطرف والانحراف

المخابرات العامة الفلسطينية الوعي الامني

 

المخابرات العامة الفلسطينية – الموقع الرسمي

المجتمعات الآمنة المستقرة هي التي تحظى بالسلام والفكر المعتدل، التي تؤمن بمبادئ ومعايير التعايش والسلم المجتمعي، والأسرة نواة المجتمع، من داخل أسوار البيوت ينشأ جيل على ما تم تلقينه لهم من والديهم، وهؤلاء يحتاجون إلى منظومة مجتمعية مهيأة نفسيًّا واجتماعيًّا وتعليميًّا للحصانة الفكرية.

الأمن الفكري جزء من منظومة الأمن العام في المجتمع، وهو ركيزة كل أمن وأساس لكل استقرار،

الأمن الفكري للوطن هو شعور الدولة والمواطنين باستقرار القِيَم والمعارف والمصالح محل الحماية بالمجتمع، ووحدة السلوك الفردي والاجتماعي في تطبيقها، والتصدي لكل من يعبث بها

نحن بأمس الحاجة اليوم إلى الاطمئنان إلى سلامة الفكر من الانحراف، الذي يشكل تهديدًا للأمن الوطني، أو أحد مقوماته الفكرية والعقدية والثقافية والأخلاقية والأمنية.

 اليوم نحن في عصر الانفجار المعرفي، والانفتاح عبر الشبكة العنكبوتية وسيطرة وسائل التواصل الاجتماعي على اهتمام الشباب، وللتأكد من مدى توفر الأمن الفكري في مجتمع ما، فعلينا أن ننظر إلى عقيدة ذلك المجتمع، وقيمه التي يعتنقها، ومبادئه التي يؤمن بها، وما يحمله من تصور مشترك يحدد الرأي العام حيال قضاياه المصيرية، فإن كانت مستقرة ثابتة تحظى بالاحترام الجماعي، محصنة برأي عام لا يسمح بالمساومة على شيء منها، فإن هذا المجتمع يكون آمنًا فكريًّا.

الفكر يقابل بفكر، والوعي المجتمعي عبر دور فاعل تقوم به المؤسسات التعليمية، رهانًا على أن المعركة الفكرية سينتصر فيها المتسلح بدين وسطي معتدل ووطني مؤمن بوحدة وطنه وريادته ، معتز بهويته وقيمه وعاداته العربية الأصيلة، وليكون درعًا حصينًا في مواجهة الفكر المتطرف.

قد يعجبك ايضاً